Explore Zujajah

Read. Reflect. Return.

كِتَابُ (۱) الْفِتَنِ

Hadith 5382

بَابُ الْحَوْضِ وَالشَّفَاعَةِ

In this book

Current reading

كِتَابُ (۱) الْفِتَنِ

بَابُ الْحَوْضِ وَالشَّفَاعَةِ

Zujajat al-Masabih 5382Volume 4

العربية

Typed, pending editorial approval
٥٣٨٢ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ (رضي الله عنه) أَنَّ النَّاسَ قَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ! هَلْ نَرَى رَبَّنَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟ فَذَكَرَ مَعْنَى حَدِيْثِ أَبِي سَعِيدٍ غَيْرَ كَشْفِ السَّاقِ، وَقَالَ: يُضْرَبُ الصِّرَاطُ بَيْنَ ظَهْرَانَيْ جَهَنَّمَ، فَأَكُونُ أَوَّلَ مَنْ يَجُوزُ مِنَ الرُّسُلِ بِأُمَّتِهِ، وَلَا يَتَكَلَّمُ يَوْمَئِذٍ إِلَّا الرُّسُلُ، وَكَلَامُ الرُّسُلِ يَوْمَئِذٍ : اللَّهُمَّ سَلَّمْ سَلَّمْ، وَفِي جَهَنَّمَ كَلَالِيبُ مِثْلُ شَوْكِ السَّعْدَانِ، لَا يَعْلَمُ قَدْرَ عِظَمِهَا إِلَّا اللهُ، تَخْطَفُ النَّاسَ بِأَعْمَالِهِمْ، فَمِنْهُمْ مَنْ يُوبَقُ بِعَمَلِهِ، وَمِنْهُمْ مَنْ يُخَرْدَلُ، ثُمَّ يَنْجُو حَتَّى إِذَا فَرَغَ اللَّهُ مِنَ الْقَضَاءِ بَيْنَ عِبَادِهِ، وَأَرَادَ أَنْ يُخْرِجَ مِنَ النَّارِ مَنْ أَرَادَ أَنْ يُخْرِجَ مِمَّنْ كَانَ يَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ أَمَرَ الْمَلَائِكَةَ أَنْ يُخْرِجُوْا مَنْ كَانَ يَعْبُدُ اللَّهَ، فَيُخْرِجُونَهُمْ وَيَعْرِفُونَهُمْ بِآثَارِ السُّجُودِ، وَحَرَّمَ 1 اللهُ تَعَالَى عَلَى النَّارِ أَنْ تَأْكُلَ أَثَرَ السُّجُودِ، فَكُلُّ ابْنِ آدَمَ تَأْكُلُهُ النَّارُ إِلَّا أَثَرَ السُّجُودِ، فَيَخْرُجُونَ مِنَ النَّارِ قَدْ امْتُحِشُوا، فَيُصَبُّ2 عَلَيْهِمْ مَاءُ الْحَيَاةِ، فَيَنْبُتُونَ كَمَا تَنْبُتُ الْحِبَّةُ فِي حَمِيلِ السَّيْلِ، وَيَبْقَى رَجُلٌ بَيْنَ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ، وَهُوَ آخِرُ أَهْلِ النَّارِ دُخُولًا الْجَنَّةَ، مُقْبِلُ بِوَجْهِهِ قِبَلَ النَّارِ، فَيَقُولُ: يَا رَبِّ! اصْرِفْ وَجْهِي عَنِ النَّارِ، قَدْ قَشَبَنِي رِيحُهَا وَأَحْرَقَنِي ذَكَاؤُهَا، فَيَقُوْلُ: هَلْ عَسَيْتَ3 إِنْ فُعِلَ ذَلِكَ بِكَ أَنْ تَسْأَلَ غَيْرَ ذَلِكَ؟ فَيَقُوْلُ: لَا وَعِزَّتِكَ، فَيُعْطِي اللَّهَ مَا يَشَاءُ اللَّهُ مِنْ عَهْدٍ وَمِيثَاقِ، فَيَصْرِفُ اللهُ وَجْهَهُ عَنِ النَّارِ، فَإِذَا أَقْبَلَ بِهِ عَلَى الْجَنَّةِ رَأَى بَهْجَتَهَا، سَكَتَ مَا شَاءَ اللهُ أَنْ يَسْكُتَ، ثُمَّ قَالَ: يَا رَبِّ قَدِّمْنِي عِنْدَ بَابِ الْجَنَّةِ، فَيَقُوْلُ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى : أَلَيْسَ قَدْ أَعْطَيْتَ الْعُهُودَ وَالْمِيثَاقَ أَنْ لَا تَسْأَلَ غَيْرَ الَّذِي كُنْتَ سَأَلْتَ، فَيَقُولُ: يَا رَبِّ! لَا أَكُونُ أَشْقَى خَلْقِكَ، فَيَقُولُ: فَمَا عَسَيْتَ إِنْ أُعْطِيتَ ذَلِكَ أَنْ لَا تَسْأَلَ غَيْرَهُ، فَيَقُولُ: لَا وَعِزَّتِكَ، لَا أَسْأَلُكَ غَيْرَ ذَلِكَ، فَيُعْطِي رَبَّهُ مَا شَاءَ مِنْ عَهْدٍ وَمِيثَاقٍ، فَيُقَدِّمُهُ إِلَى بَابٍ الْجَنَّةِ، فَإِذَا بَلَغَ بَابَهَا فَرَأَى زَهْرَتَهَا وَمَا فِيهَا مِنَ النَّضْرَةِ وَالسُّرُورِ، فَيَسْكُتُ مَا شَاءَ اللهُ أَنْ يَسْكُتَ، فَيَقُوْلُ : يَا رَبِّ أَدْخِلْنِي الْجَنَّةَ، فَيَقُوْلُ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: وَيْلَكَ يَا ابْنَ آدَمَ مَا أَغْدَرَكَ، أَلَيْسَ قَدْ أَعْطَيْتَ الْعُهُودَ وَالْمِيثَاقَ أَنْ لَا تَسْأَلَ غَيْرَ الَّذِي أُعْطِيتَ، فَيَقُولُ: يَا رَبِّ4 لَا تَجْعَلْنِي أَشْقَى خَلْقِكَ، فَلَا يَزَالُ يَدْعُوْ حَتَّى يَضْحَكَ اللَّهُ مِنْهُ، فَإِذَا ضَحِكَ أَذِنَ لَهُ فِي دُخُولِ الْجَنَّةِ ، فَيَقُولُ: تَمَنَّ، فَيَتَمَنَّى حَتَّى إِذَا انْقَطَعَ أُمْنِيَّتُهُ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: تَمَنَّ مِنْ كَذَا وَكَذَا، أَقْبَلَ يُذَكِّرُهُ رَبُّهُ حَتَّى إِذَا انْتَهَتْ بِهِ الْأَمَانِيُّ، قَالَ اللهُ: لَكَ ذَلِكَ وَمِثْلُهُ مَعَهُ». وَفِي رِوَايَةِ أَبِي سَعِيدٍ : قَالَ اللهُ: لَكَ ذَلِكَ وَعَشْرَةٌ 5 أَمْثَالِهِ». مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
Possible references (unverified, pending editorial review)
  • Candidate: Sahih al-Bukhari 806 (unverified) 98% confidence
  • Candidate: Sahih Muslim 182a (unverified) 98% confidence
  • Candidate: Sahih al-Bukhari 7437 (unverified) 97% confidence

Confidence and text similarity are not editorial verification.

Commentary and footnotes (10)

Note 1

Allah has forbidden the Fire from consuming the marks of prostration

(1) His statement: “Allah has forbidden the Fire from consuming the marks of prostration”: Al-Nawawi said: The apparent meaning is that the Fire does not consume the seven limbs of prostration: the forehead, hands, knees, and feet. Al-Qadi Iyadh said: The marks of prostration refer specifically to the forehead. I say: The second view is supported by the Qur’an and Muslim’s narration mentioning the face, which is the primary meaning, so their forms are protected from the Fire. (As stated in Al-Mirqat)

Note 2

The water of life will be poured over them

(2) His statement: “The water of life will be poured over them”: It was previously mentioned that they are cast into the River of Life. The difference may be due to different individuals. (As stated in Al-Mirqat) Alternatively, it could mean that pouring is done by casting them into its river. (As stated in Al-Lama’at)

Note 3

Will you ask for anything else

(3) His statement: “Will you ask for anything else”: Al-Tayyibi said: If you ask, how can this come from Allah, who knows what was and what will be? I say: It means that you, O sons of Adam, due to your tendency to break promises and covenants, are rightly asked, ‘What do you think? Is this expected of you or not?’ The essence is that the meaning of “perhaps” relates to the one addressed, not to Allah, Exalted is He. This is a way of giving leeway and prompting the addressed to reflect on their state, so they judge themselves fairly and submit to the truth. (As stated in Al-Mirqat)

Note 4

He will say, ‘O my Lord, let me not be the most wretched…’

(4) His statement: “He will say, ‘O my Lord, let me not be the most wretched…’”: Al-Tayyibi said: If you ask, how does this response align with “Did you not give covenants and pledges…”? I say: It is as if he said, ‘O my Lord, yes, I gave covenants and pledges, but I reflected on Your generosity and forgiveness and Your saying, “Do not despair of the mercy of Allah. Indeed, no one despairs of the mercy of Allah except the disbelieving people” [Yusuf: 87]. I realized I am not among the disbelievers who despair of Your mercy, so I hoped in Your generosity and vast mercy and asked for this.’ It is as if Allah, Exalted is He, was pleased with this statement, so He laughed. This is the meaning of “He will continue to supplicate until Allah laughs.” (As stated in Al-Mirqat)

Note 5

And ten times its like

(5) His statement: “And ten times its like”: Meaning in quality, even if it is the same in quantity. This resolves any conflict or contradiction. Allah, Exalted is He, knows best. (As stated in Al-Mirqat)

Note 1

قوله

(۱) قوله: حرم الله على النار أن تأكل أثر السجود : قال النووي الله ظاهر هذا أن النار لا تأكل جميع أعضاء السجود السبعة، وهي الجبهة واليدان والركبتان والقدمان. وقال القاضي عياض الله المراد بأثر السجود الجبهة خاصة، والمختار الأول. قلت: يؤيد الثاني ما سبق من القرآن وما في رواية مسلم الإدارة الوجه، وهو المتبادر مما تقدم، فتحرم صورهم على النار، فهو المعول. كذا في «المرقاة».

Note 2

قوله

(۲) قوله: فيصب عليم ماء الحياة وقد مر أنهم يلقون في نهر الحياة. ولعل الاختلاف باختلاف الأشخاص. قاله في «المرقاة». وقال في اللمعات أو يقال : أن يكون الصب بإلقاءهم في نهرها.

Note 3

قوله

(۳) قوله : هل عسيت أن أفعل ذلك أن تسأل غير ذلك، قال الطيبي الله : فإن قلت: كيف يصح هذا من الله تعالى وهو عالم بما كان وما يكون؟ قلت: معناه أنكم يا بني آدم لما عهد منكم من رخاوة الوعد ونقض العهد أحقاء بأن يقال لكم يا هؤلاء ما ترون؟ هل يتوقع منكم ذلك أم لا ؟ وحاصله: أن معنى عسى راجع إلى المخاطب، لا إلى الله تعالى، وهو من باب إرخاء العنان وبعث المخاطب على التفكر في أمره وشأنه لينصف من نفسه، ويذعن للحق. كذا في «المرقاة».

Note 4

قوله

(٤) قوله: فيقول: يا رب لا تجعلني أشقى خلقك قال الطيبي الله فإن قلت: كيف طابق هذا الجواب قوله: «أليس قد أعطيت العهود والميثاق. قلت: كأنه قال: يا رب بلى أعطيت العهود والميثاق، ولكن تأملت في كرمك وعفوك وقولك: {وَلَا تَأْيْتَسُوا مِن رَّوْحِ اللَّهِ إِنَّهُ لَا يَأْيْتَسُ مِن رَّوْحِ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْكَافِرُونَ } (يوسف: ۸۷)، فوقفت على أني لست من الكفار الذين أيسوا من رحمتك وطمعت في كرمك وسعة رحمتك، فسألت ذلك، فكأنه تعالى رضي عنه بهذا القول، فضحك انتهى. وهذا معنى قوله: فلا يزال يدعو حتى يضحك الله». كذا في «المرقاة».

Note 5

قوله

(٥) قوله: وعشرة أمثاله: أي في الكيفية، وإن كان مثله في الكمية، وبهذا يرتفع التدافع ويندفع التمانع، والله سبحانه وتعالى أعلم. كذا في « المرقاة».