العربية
Typed, pending editorial approval
٣٠١٤ - وَعَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ (رضي الله عنه)أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ طَافَ طَوَافَيْنِ وَسَعَى سَعْيَيْنِ. رَوَاهُ1 الدَّارَ قُطْنِيُّ.
وَفِي رِوَايَةٍ لِابْنِ أَبِي شَيْبَةَ عَنْ زِيَادِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ عَلِيًّا2 وَابْنَ مَسْعُودٍ (رضي الله عنهما)قَالَا: فِي الْقَارِنِ يَطُوْفُ طَوَافَيْنِ وَيَسْعَى سَعْيَيْنِ. قَالَ فِي الْجَوْهَرِ النَّقِي»: وَرِجَالُ هَذَا السَّنَدِ ثِقَاتُ، وَزِيَادُ بْنُ مَالِكٍ ذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانِ فِي الثَّقَاتِ.
Commentary and footnotes (2)
Note 1
(۱)قوله: رواه الدارقطني : فيه محمد بن يحيى، ذكره ابن حبان في كتاب الثقات، وقال الدارقطني: هو ثقة، غير أنه نسب إليه في خصوص هذا الحديث الوهم.قال الشيخ ابن الهمام: زيادة على غيره، والزيادة من الثقة مقبولة، وما أسند فيه غاية ما فيه أنه اقتصر مرَّةً على بعض الحديث، وهذا لا يستلزم رجوعه واعترافه بالخطأ، فكثيرا يقع مثل هذا وثبت عن ابن مسعود له مثل ذلك أيضًا، انتهى. وقال في العرف الشذي: والله در مذهبنا أن القارن يطوف طوافين وسعيين خلافا للشافعية، فإنهم قالوا بالتداخل، وللقارن عندنا أربعة أطوفة: طواف العمرة، وطواف القدوم وهو سنة، وطواف الزيارة وهو فرض، وطواف الوداع وهو واجب، واتفقوا على أن أطوفته عليها في حجة الوداع كانت ثلاثة، وتتابع الروايات على هذا، والخلاف في التخريج، وأول أطوفته يوم دخل مكة لرابع من ذي الحجة، والثاني لعاشر ذي الحجة، والثالث للرابع عشر من ذي الحجة، ولم يثبت طواف نفل بين الرابع والعاشر. نعم، ثبتت بعد العاشر إلى الرابع عشر برواية قوية عندي، وكان ظاهر حديث الباب يخالف المذهبين، فإنه يدلُّ على طوافه عليها في حجة الوداع طوافا واحدًا، والحال أن ثلاثة أطوفة ثابتة، فيحتاج أهل المذهبين إلى الشرح، فشرحالشافعية في أطوفته ل بما يوافقهم في مسألة تداخل أفعال العمرة في الحج، فقالوا: إن الأول طواف القدوم، والثاني طواف واحد عن الحج والعمرة، والثالث طواف الوداع فمراد حديث الباب أنه طاف طوافا الذي يجزئ عن التسكين الحج والعمرة. وأما على مذهبنا، فنقول: إن الأول للعمرة ودخل فيه طواف القدوم، والثاني للزيارة، والثالث للوداع، ولكني ما وجدت أحدا قال بإدراج طواف القدوم في طواف العمرة، إلا أنهم قالوا: إنه ولو ترك طواف القدوم لا شيء عليه؛ لأنه ترك سنة، وفي عبارة في معاني الآثار»: أنه لم يطف طواف القدوم انتهى. وقال في بذل المجهود: والسبب في اختلاف هؤلاء في هذه الأمور ما رأوا من أفعال النبي ، فمن لم ير طوافيه وسعييه، بل لحقه بعد ما طاف وسعی مرَّةً جزم بأنه إنما فعلهما مرَّةً، فجزم بأنه فعلهما مرَّةً واحدة، والآخرون لما رأوا طوافيه وسعتيه اختاروا ذلك، وقد تقدم أن المثبت أولى من النافي، وأوله بعض الأذكياء من العلماء من أهل الدرس أن معناه: وأما الذين جمعوا الحج والعمرة فإنما طافوا للإحلال طوافا واحدًا، فإنهم لم يحلوا بعد طواف العمرة، وإنما حلوا بعد طواف الزيارة، فليس طوافهم للحل إلا طواف واحد.
Note 2
(۲) قوله: إن عليا وابن مسعود : فهؤلاء أكابر الصحابة عمر وابن مسعود وعمران بن الحصين له، فإن عارض ما ذهبوا إليه رواية ومذهبا رواية غيرهم ومذهبه كان قولهم وروايتهم مقدمة مع ما يساعد قولهم، وروايتهم مما استقر في الشرع من ضم عبادة إلى أخرى أنه بفعل أركان كل منهما. كذا في فتح القدير».