٥٦١٢ - وَعَنْ عَائِشَةَ (رضي الله عنها) قَالَتْ: أَوَّلُ مَا بُدِئَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنَ الْوَحْيِ
1 الرُّؤْيَا الصَّالِحَةُ فِي النَّوْمِ، فَكَانَ لَا يَرَى رُؤْيَا إِلَّا جَاءَتْ
2 مِثْلَ فَلَقِ الصُّبْحِ، ثُمَّ حُبِّبَ إِلَيْهِ
3 الْخَلَاءُ وَكَانَ يَخْلُو بِغَارِ حِرَاءٍ فَيَتَحَنَّثُ فِيهِ، وَهُوَ
4 التَّعَبُّدُ اللَّيَالِي
5 ذَوَاتِ الْعَدَدِ قَبْلَ
6 أَنْ يَنْزِعَ إِلَى أَهْلِهِ وَيَتَزَوَّدُ لِذَلِكَ، ثُمَّ يَرْجِعُ إِلَى خَدِيجَةَ فَيَتَزَوَّدُ لِمِثْلِهَا حَتَّى جَاءَهُ الْحَقُّ ، وَهُوَ فِي غَارِ حِرَاءٍ، فَجَاءَهُ الْمَلَكُ، فَقَالَ: اقْرَأْ، قَالَ: «مَا أَنَا
8 بِقَارِي». قَالَ: «فَأَخَذَنِي فَغَطَّنِي
7 حَتَّى بَلَغَ مِنِّي الْجَهْدَ، ثُمَّ أَرْسَلَنِي فَقَالَ: اقْرَأْ فَقُلْتُ: مَا أَنَا بِقَارِي، فَأَخَذَنِي فَغَطَّنِي الثَّانِيَةَ حَتَّى بَلَغَ مِنِّي الْجَهْدَ، ثُمَّ أَرْسَلَنِي فَقَالَ: اقْرَأْ، فَقُلْتُ: مَا أَنَا بِقَارِي، فَأَخَذَنِي فَغَطَّنِي الثَّالِثَةَ حَتَّى بَلَغَ مِنِّي الْجَهْدَ، ثُمَّ أَرْسَلَنِي فَقَالَ: ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ خَلَقَ الْإِنْسَانَ مِنْ عَلَقٍ اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ عَلَّمَ الْإِنْسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ﴾». فَرَجَعَ
9 بِهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ يَرْجُفُ فُؤَادُهُ، فَدَخَلَ عَلَى خَدِيجَةَ، فَقَالَ: «زَمِّلُونِي زَمِّلُونِي. فَزَمَّلُوهُ حَتَّى ذَهَبَ عَنْهُ الرَّوْعُ ، فَقَالَ لِخَدِيجَةَ وَأَخْبَرَهَا الْخَبَرَ: لَقَدْ خَشِيتُ عَلَى نَفْسِي». فَقَالَتْ خَدِيجَةُ: كَلَّا ، وَاللهِ مَا يُخْزِيكَ اللهُ أَبَدًا، إِنَّكَ لَتَصِلُ الرَّحِمَ، وَتَصْدُقُ الْحَدِيثَ، وَتَحْمِلُ
10 الْكَلَّ، وَتَكْسِبُ
11 الْمَعْدُومَ، وَتَقْرِي الضَّيْفَ، وَتُعِينُ
12 عَلَى نَوَائِبِ الْحَقِّ. ثُمَّ انْطَلَقَتْ بِهِ خَدِيجَةُ حَتَّى أَتَتْ بِهِ وَرَقَةَ بْنَ نَوْفَلِ ابْنَ عَمَّ خَدِيجَةَ، فَقَالَتْ لَهُ: يَا ابْنَ عَمَّ اسْمَعْ
13 مِنْ ابْنِ أَخِيكَ. فَقَالَ لَهُ وَرَقَةُ : يَا ابْنَ أَخِي مَاذَا تَرَى؟ فَأَخْبَرَهُ. رَسُولُ اللهِ ﷺ خَبَرَ مَا رَأَى، فَقَالَ لَهُ وَرَقَةُ: هَذَا النَّامُوسُ الَّذِي نَزَّلَ اللَّهُ عَلَى مُوسَى، يَا لَيْتَنِي فِيهَا جَزَعًا لَيْتَنِي أَكُونُ حَيًّا إِذْ يُخْرِجُكَ قَوْمُكَ! فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: أَوَ مُخْرِجِيَّ هُمْ؟ قَالَ: نَعَمْ، لَمْ يَأْتِ رَجُلٌ قَطُّ بِمِثْلِ مَا جِئْتَ بِهِ إِلَّا عُودِيَ، وَإِنْ يُدْرِكْنِي يَوْمُكَ أَنْصُرْكَ نَصْرًا مُؤَزَرًا، ثُمَّ لَمْ يَنْشَبْ وَرَقَهُ أَنْ تُوُفِّيَ وَفَتَرَ الْوَحْيُ. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
وَزَادَ الْبُخَارِيُّ: حَتَّى حَزِنَ النَّبِيُّ ﷺ فِيمَا بَلَغَنَا
14 حُزْنًا غَدًا مِنْهُ مِرَارًا كَيْ يَتَرَدَّى مِنْ رُءُوسِ شَوَاهِقِ الْجِبَالِ، فَكُلَّمَا أَوْفَى بِذِرْوَةِ جَبَلٍ لِكَيْ يُلْقِيَ مِنْهُ نَفْسَهُ تَبَدَّى لَهُ جِبْرِيلُ، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ! إِنَّكَ رَسُولُ اللهِ حَقًّا ، فَيَسْكُنُ لِذَلِكَ جَأْشُهُ، وَتَقِرُّ نَفْسُهُ. قَالَ صَاحِبُ الدُّرُّ الْمُخْتَارِ»: هَلْ كَانَ النَّبِيُّ ﷺ قَبْلَ الْبَعْثَةِ مُتَعَبِّدًا بِشَرْعِ أَحَدٍ؟ الْمُخْتَارُ
15 عِنْدَنَا لَا ، بَلْ كَانَ يَعْمَلُ بِمَا ظَهَرَ لَهُ مِنَ الْكَشْفِ الصَّادِقِ مِنْ شَرِيعَةِ إِبْرَاهِيمَ وَغَيْرِهِ، وَصَحَ تَعَبُدُهُ فِي حِرَاءٍ. «بَحْر». وَفِي الْمِرْقَاةِ»: اسْتَدَلَّ الْحَنَفِيَّةُ بِهَذَا الْحَدِيْثِ عَلَى أَنَّهُ بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ لَيْسَتْ بِقُرْآنٍ فِي أَوَائِلِ السُّوَرِ؛ لِكَوْنِهَا لَمْ تُذْكَرْ هُنَا.
Commentary and footnotes (5)
Chapter-heading commentary
(1) His statement: “the Prophetic Mission”: a verbal noun meaning sending, as mentioned by Ibn Al-Malik. The term “mission” is likely chosen, like others, as it encompasses time, place, and the nature of the original act. Allah knows best. His statement: “the Beginning”: Al-Asqalani said in Fath Al-Bari: Qadi Iyad said: “Beginning” is narrated with a hamza and sukun on the dal, meaning commencement, or without a hamza, with a damma on the dal and stressed waw, meaning appearance. I say: I have not seen it specified in any narrations that reached us, except that some include “how the revelation began,” favoring the first. This is what we heard from the scholars. His statement: “Revelation”: linguistically means subtle communication. It is said: Its root is understanding, as in Allah’s statement: “And your Lord inspired the bee” [An-Nahl: 68]. In Islamic law, it is the communication of the Sharia, sometimes referring to the revealed words, i.e., Allah’s speech sent to one of His prophets. (As stated in Al-Mirqat)
Note 1
(1) His statement: “was sent”: in the passive, meaning he was made a messenger to creation. His statement: “at the age of forty”: meaning upon completing this period. At-Tibi said: The lam denotes time. His statement: “passed away at the age of sixty-three”: this is the correct view. It is also said sixty-five, as will come from Ibn Abbas, including the years of birth and death. It is also said sixty, as will come from Anas, excluding fractions. (As stated in Al-Mirqat)
Chapter-heading commentary
(۱) قوله: المبعث هو مصدر ميمي بمعنى البعث من بَعَثَ إذا أرسل ، ذكره ابن الملك. ولعل اختياره كغيره معنى المصدر في المبعث لاشتماله على الزمان والمكان أيضًا مع الدلالة على كيفية أصل الفعل، والله أعلم. وقوله: «البدء» قال العسقلاني في فتح الباري : قال عياض: روي البدء بالهمزة وسكون الدال من الابتداء وبغير همز مع ضم الدال و تشديد الواو من الظهور. قلت: ولم أره مضبوطا في شيء من الروايات التي اتصلت بنا، إلا أنه وقع في بعضها كيف كان ابتداء الوحي، فهذا يرجح الأول، وهو الذي سمعناه من أفواه المشايخ. وقوله: «الوحي» لغة الإعلام في خفاء. وقيل : أصله التفهم، ومنه، وقوله تعالى: ﴿وَأَوْحَى رَبُّكَ إِلَى النَّحْلِ ﴾ (النحل : ٦٨) . وشرعا هو الإعلام بالشرع، وقد يطلق ویراد به اسم المفعول، أي الموحى، وهو كلام الله المنزل على نبي من أنبيائه. كذا في «المرقاة».
Note 1
(۱) قوله : بعث بصيغة المجهول، أي جعل مبعوثا إلى الخلق بالرسالة. وقوله: الأربعين سنة» أي وقت إتمام هذه المدة. قال الطيبي : اللام فيه بمعنى الوقت. وقوله: مات وهو ابن ثلاث وستين سنة وهذا هو الصحيح وقيل: ابن خمس وستين، كما سيأتي عن ابن عباس أيضًا بإدخال سنتي الولادة والوفاة. وقيل: ابن ستين، كما سيأتي عن أنس بإلغاء الكسر. كذا في «المرقاة».
Note 1
(2) قولہ: بُعِثَ۔ صیغہ ماضی مجہول ہے یعنی آپ شان رسالت کے ساتھ خلوق کی طرف بھیجے گئے۔ ”وقولہ: لاربعين سنة“ (چالیس سال کی عمر میں) علامہ طیبی نے فرمایا: اس میں ”لام“ وقت کے معنی میں ہے یعنی چالیس سال کی مدت مکمل ہونے کے وقت۔ وقولہ مات وهو ابن ثلاث وستين سنة (63) سال کی عمر میں آپ کا وصال ہوا) یہی بات صحیح ہے، اور ایک قول پینسٹھ(65) سال کا ہے جیسا کہ آگے آنے والی حضرت ابن عباس رضی (حاشیہ پچھلے صفحہ سے) اللہ تعالیٰ عنہما کی روایت میں مذکور ہے اس میں ولادت مبارکہ اور وصال مبارک کے دونوں سالوں کو شمار کیا گیا ہے۔ اور ایک قول میں (60) ساٹھ سال ہے جیسا کہ حضرت انس رضی اللہ عنہ کی روایت میں ہے اس میں کسر کو حذف کر دیا گیا ہے۔(مرقات)۔